اراء و أفكـار

 

المجلس العسكري العام لثوار العراق

هشام الهاشمي*

تاريخ النشر       19/01/2014 11:44 AM


1 ـ اصطدمت الثوراتُ العربية كلها بالقوة الأمنية والعسكرية. ولذلك، ظهرت أسماء تعبر عن تنظيمات عسكرية تعتمدها الثورات. وأشهر تلك الأسماء (المجلس العسكري)، كما في ليبيا ومصر وسوريا، مع فوارق كبيرة بين تلك الأسماء والمسميات

2 ـ تأسيس المجلس العسكري العام لثوار العراق يغلب عليه اتحاد بين (هيئة الضاري) وضباط البعث وبين الفصائل المسلحة المعتدلة (السلفية والأخوانية).

3 ـ إن إعلان المجلس العسكري العام لثوار العراق هو تحدي لتنظيم داعش وتمرد عن طاعة أميرهم البغدادي. ولسوف يتصادم المجلس العسكري وبشكل مبكر مع تنظيم داعش وخاصة في الفلوجة والخالدية والصقلاوية وحديثة وهيت وعانة وأبوغريب والموصل وصلاح الدين وديالى.

4 ـ وايضاً ان المجلس العسكري أهمل كل الجبهات الجهادية (السلفية، والإخوانية، والبعثية) التي تأسست عام ٢٠٠٧ كردة فعل ضد اعلان الدولة الاسلامية في العراق ايام ابي عمر البغدادي. ولعل انضمام فصائل تلك الجبهات الى المجلس دليل على حلها او إلغائها. وهذا الفعل نذير بالتشاؤم وإعادة تلك الأحداث التي وقعت من انشقاقات ونشر الغسيل بين قيادات تلك الفصائل.

5 ـ وايضا وبشكل مبكر سوف يظهر التنازع على رئاسة المجلس، حب الرياسة هذه الشهوة الخفية التي طالما أفسدت على السنة العرب مشروع وحدتهم.

6 ـ وايضا سوف تظهر خلافاتهم بسبب تناقضاتهم في الغايات، فان مجموعة فصائل (الهيئة ـ البعثية) هي ضد فكرة الاقليم السني جملة وتفصيلا، ومجموعة فصائل (السلفية الإخوانية)، المرتبطة بالأحزاب السنية، تسعى لإقامة الاقليم السني.

7 ـ المجلس السياسي للمقاومة العراقية سوف يعاني كثيرا من نجاحات المجلس العسكري العام لثوار الانبار؛ الانتصارات العسكرية والسياسية وخاصة اذا قبلت الحكومة العراقية بالتفاوض مع قيادات المجلس العسكري.

8 ـ قائمة متحدون للإصلاح هي الخاسر الأكبر من اعلان قيام المجلس العسكري، ذلك ان معظم افراد المجلس العسكري هم من رصيد ناخبي تحالف متحدون، ولأن من يحمل السلاح وينتصر به او يتفاوض سوف يتمرد على السياسة السلمية وغالبا سيقاطع الانتخابات.

9 ـ قائمة (كرامة)، التي يمولها خميس الخنجر، سوف تتعامل مع المجلس العسكري بانه حالة مؤقتة تنتهي بانتهاء الأحداث القائمة في الانبار وتجتهد بتحجيمه سياسياً.

10 ـ الاستاذ طارق الهاشمي يبارك انبثاق المجلس العسكري العام لثوار العراق في بيانه رقم 1، ويحث جميع المجالس العسكرية في المحافظات الست العمل تحته. هل هذه نصيحة ام فخ؟ لماذا لم تشجع هذه التنظيمات حين كنت بالحكومة، وانت عسكري سابق؟ إلى متى تصمد الأنبار؟

11 ـ اعلان قيام المجلس العسكري بعث الحياة من جديد في تنظيمات حزب البعث جناح الدوري وفصيلهم (جيش رجال الطريقة النقشبندية).

12 ـ إعلان قيام المجلس العسكري سحب كل الصلاحيات من المدعي الشيخ عبد الله الجنابي وزعمه بأنه على رأس المجلس العسكري في الفلوجة وكذلك سحب التخويل من الشيخ علي حاتم السليمان من رئاسة المجلس العسكري في الرمادي، وايضاً قطع الطريق امام الشيخ عبد اللطيف الهميم ومجموعته من الصوفية، وكذلك امام الشيخ حاكم السعد ومجموعته؛ فهم المخولون حصرا من المجلس العسكري بالوساطة عند الحكومة.

13 ـ إلى اليوم الذي أنجزتُ فيه هذا المقال (١٦/ ١/ ٢٠١٤)، لا يبدو موقف المجلس العسكري العام لثوار العراق بأنه ضد تنظيم داعش ولا هو معه. ولكن المجلس ضد القوات الحكومية التي تحاول اقتحام مدن الانبار، عدا الشرطة المحلية.

14 ـ المجلس العسكري العام لثوار الانبار ضد محافظ الانبار والشيخ احمد البو ريشة وقيادات الصحوة الجديدة وخاصة الشيخ وسام الحردان والشيخ محمد الهايس.

* مؤرخ وباحث في الشؤون الإسلامية والمقال عن "العالم"





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

ساحات التحرير