العـرب والعـالم

 

إيران تهرّب نفطها ليلاً.. بعيداً عن أعين الغرب

تاريخ النشر       15/09/2012 03:04 PM


عواصم- وكالات
قالت مصادر ومسؤولون في صناعة النفط وبيانات النقل البحري، إن إيران تستخدم ميناء غير معروف قبالة ساحل ماليزيا الشرقي لإخفاء ملايين من براميل النفط بعيدا عن العقوبات الغربية.

ويظهر مسح أجرته "رويترز" لتحركات السفن ومقابلات أن النفط الإيراني يجري شحنه إلى المنطقة وتحميله على سفن فارغة ليلا في انتظار مشترين آسيويين محتملين. ويعني تخزين النفط على ناقلات مستأجرة تعمل تحت مظلة علم بنما في المياه الهادئة قبالة ميناء لابوان الذي يتميز بأنه ملاذ آمن من الضرائب أن ايران يمكنها الحفاظ على نشاط أسطولها وضمان استمرار تدفق عائدات النفط على اقتصاد المثقل بالمتاعب.

وتم بهذه الطريق تفريغ ناقلتي نفط على الأقل في الأسابيع الأخيرة وتبحر بضع ناقلات إيرانية أخرى صوب آسيا، وذلك وفقا لما ورد في نشرة "رويترز" فريت فندمنتالز التي تتابع تحركات أسطول الناقلات العالمي.

 

وقالت النشرة إن إحداهما اتجهت نحو ميناء صيني وتبحر ثلاث ناقلات أخرى تحمل ما يصل إلى 6 ملايين برميل من الخام او زيت الوقود صوب وجهات غير معروفة.

وقال مصدر في الصناعة مطلع على خطط إيران لم يشأ أن ينشر اسمه بسبب حساسية المسألة إن ايران تريد نقل المزيد من النفط إلى ما يعتبر فعليا مستودع تخزين متحركا قبالة ساحل ماليزيا خلال الأشهر القليلة القادمة. لكنها تسعى جاهدة لإيجاد مالكي سفن مستعدين لعرض سفنهم للقيام بمهام التخزين.

ومع أن نقل النفط في جنح الظلام في بحر الصين الجنوبي غير مشروع، فإنه يفسر المدى الذي يمكن أن تصل إليه ايران للاستمرار في تصدير نفطها لتفادي العقوبات الغربية التي ترمي إلى الضغط على إيران بسبب الاشتباه في سعيها لاكتساب أسلحة نووية. وكان حظر على تصدير النفط فرضه الاتحاد الأوروبي قد أوقف فعلا إمكانية تدبير التأمين اللازمة لعمليات نقل الخام الإيراني أو منتجات تكريره.

وينطوي التعامل مع قطاع النفط في إيران على مخاطر على السمعة وأخرى مالية وخطر فقدان التغطية التأمينية.

يقع ميناء لابوان على بعد أقل من 10 كيلومترات من ساحل بورنيو وهو محمي من الأعاصير ويجري في العادة استخدامه مربضا لوقوف السفن غير المطلوبة، لا لتخزين نفط باهظ التكلفة. ويقول مطلعون في قطاع النفط إن هذا يجعله مكانا مثاليا لمزج النفط أو إعادة تسميته بوصفه نفطا غير إيراني وإعادة بيعه تحت ناظري القائمين على تنفيذ العقوبات في واشنطن أو بروكسل.

وقال مصدر مقره سنغافورة مطلع على عمليات التخزين في سفن طافية في جنوب شرق آسيا "لابوان تشبه أرضا لا صاحب لها. ولا داعي إلى إيلاء اهتمام إلى لابوان".

وقالت شركة التأمين على إحدى سفن التخزين التي نقلت نفطا من ناقلة إيرانية إن الحكومة البريطانية أحاطتها علما بالأمر وأنها تتحرى للوقوف على الحقيقة.

وقد قامت إيران مع انحسار عدد زبائنها بخفض إنتاجها من النفط وخفضت بمقدار النصف تقريبا الصادرات من نحو مليوني برميل يوميا العام الماضي. وتعني خطة لابوان أن إيران يمكنها استخدام ناقلاتها في نقل نفطها لا في تخزينه، وفي أبريل نيسان قالت مصادر في قطاع النقل البحري إن أكثر من نصف أسطول الناقلات الإيراني يرسو في الخليج حاملا نحو 33 مليون برميل من النفط أو ما قيمته نحو ثلاثة مليارات دولار بأسعار يوم الجمعة.





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

ساحات التحرير