كتاب الاسبوع

 

"العالم مستو" او "العالم مسطح": فريدمان في قراءة مختلفة للعولمة

توماس فريدمان

تاريخ النشر       23/08/2012 05:36 AM





الكاتب الاميركي توماس فريدمان يقدم العديد من الافكار و ان لم نكن متفقين مع بعضها و لكنها تبقى وجهات نظر قد نستفيد منها او ندحضها ان كان لدينا افضل.
يعرض فريدمان في كتابه هذا أبعاد العالم الجديد الذي يتشكل على نحو مسطح يفرض طريقة جديدة في التفكير مختلفة عما كان في الماضي.فلم يعد مجال المنافسة مقتصرا على البلدان المتقدمة، بل اتسع ليشمل البلدان الصغيرة التي باتت الآن قادرة على دخول حيز المنافسة واللعب مع الكبار، بل والتغلب عليهم إذا أحسنت استخدام أدوات هذا العالم المسطح.
كيف تسطح العالم؟
يتحدث المؤلف عن ثلاث موجات من العولمة، في الموجة الأولى كانت الدول هي القوة المحركة، وفي الثانية كانت الشركات، وفي الثالثة التي بدأت في السنوات القليلة الأخيرة كانت القوة الجديدة مكونة من الأفراد، إذ يمكن أن يشارك وينافس فيها اليوم أي شخص.فأنت تجد اليوم مئات الآلاف من عقود المحاسبة للشركات الأميركية تتم في الهند، ومخططات لتصميم البيوت اليابانية تعد في الصين، ومخططات لأنظمة التدفئة والتبريد في العمارات الخليجية تعد في الهند. وهناك عشرة أحداث وقوى في رأي المؤلف ساهمت في تسطيح العالم، أولها هدم جدار برلين يوم 9/11/1989، وثانيها عندما أتيحت الإنترنت وأنظمة البريد والتصفح عبر الشبكة العنكبوتية يوم 9/8/1995، وثالثها تطبيق برامج تدفق العمل التي تحول الأعمال والتطبيقات المختلفة إلى أنظمة حاسوبية وشبكية أيضا.
الرابع كان تطوير أدوات البحث والتحرير والتعاون والمحادثة والنشر عبر الشبكة، من خلال المواقع العملاقة والصغيرة للبحث والإعلان والنشر والتسويق والمعرفة.
أما الخامس فتبادل المعرفة والبرامج مجانا أو بأسعار رمزية، وهي الظاهرة التي يمكن تسميتها "المصادر المفتوحة" التي توفر المعلومات والموسوعات والبرامج والخدمات.
والسادس هو تلزيم الأعمال إلى الخارج الذي يتيح تنظيم الأعمال والعقود والخدمات من خلال الشبكة، أما السابع فهو نقل الأعمال من بلد إلى آخر بسهولة وبخاصة مع دخول الصين إلى السوق العالمي وانضمامها إلى منظمة التجارة العالمية.
الثامن هو سلاسل التوريد، والتاسع هو إتاحة الخدمات (مثل الصيانة) من مصادرها في أي وقت وفي أي مكان.
أما العاشر والأخير فجلب المعلومات عبر مواقع ومحركات البحث مثل غوغل، وياهو، وإم إس إن، وإمكانية الاتصال والعمل بين الأجهزة نفسها "الذكاء الصناعي".
وبالطبع فإن هذه جميعا عوامل للتسطيح كانت موجودة في التسعينيات وقبل ذلك أيضا بكثير، ولكنها تجذرت وأنشأت تداعيات وتطبيقات لانهائية، وأنشأ الزمن ساحة عالمية مرتبطة بالإنترنت تسمح لصيغ عدة بالتعاون والتشارك في العمل والمعرفة دون اعتبار للجغرافيا والمسافات، وربما اللغات في المستقبل القريب.
وتفاعلت العوامل والتطورات وتقاربت على نحو يجعل المشاركة أمرا ممكنا لعدد كبير من الناس، لم يكن معظمهم قبل فترة قريبة متاحا له مثل هذه المشاركة.
فلا يكفي لزيادة الإنتاج وتطوير العمل معرفة واستخدام الحواسيب وأنظمة الاتصال والمعلوماتية، ولكن يجب أن ترافقها منظومة من المهارات والثقافة الجديدة التي توظفها وتدمجها في السعي البشري الدائم نحو الأفضل.
وفي المرحلة القادمة سيبدع الجيل القادم الذي نشأ في هذه المنظومة، ولذلك فإن تطوير الاقتصاد والحياة لن يتم عبر المسؤولين والحكومات ولكن عبر شبكة من الأفراد.
وحتى مجموعة الدول الثماني ستتراجع أهميتها لصالح الأفراد الذين يكيفون أنفسهم بسرعة مع التقنية أكثر مما تفعل الدول والمؤسسات.






 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

ساحات التحرير